كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

مسألة

في بيع مال الولد

اختلف أصحابنا في بيع الرجل مال ولده الكبير، فقال بعضهم: يجوز ذلك إذا كان فقيراً محتاجاً إلى مال ولده وإن كان غنيا فلا يجوز ذلك له، وأجاز بعضهم انتزاعه وتملكه عليه وهو غنى أو فقير، وقال

من

بعضهم:: الانتزاع الذى يجوز للأب في مال ولده هو ما يأكله الأب مال ولده (1) أو يقضيه فى دين أخذ به لا يجد سبيلا إلى أدائه وما يتلفه عليه، فأما ما كان يتملكه عليه ويكون قائما في يده فلا، وأما موسى بن على كان يسمى أكل مال الولد لصا، وعندى أنه كان يريد بذلك من الآباء

والأغنياء والله أعلم.

ومن

أجاز للأب أخذ مال ولده وهو غنى احتج لقول النبي صلى الله

عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك (2). فقالوا: قد ملك النبي صلى الله عليه وسلم الأب مال ولده بظاهر هذا الخبر. والنظر يوجب عندى أن هذا الخبر لا يوجب تمليك المال، وأن النبي صلى الله عليه وسلم (3) أراد به منزلة الأب وعظم حقه على ولده، وتعريف الولد أنه من والده وبضعة منه، وأن الولد من كسب الوالد. وقد قال الله تعالى: مَا أَغْنَى عَنْهُ

(1) من (ج). (3) (ج): عليه السلام.

(2) رواه أحمد.

- 357 -