كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

مالُهُ وَمَا كَتب (1) يعنى على ما قال أهل التفسير (3) والله أعلم.

فلما كان الولد مضافاً إلى الأب وهو كسبه جاز أن يكون كسب كسبه.

مضافاً إليه أيضا. فقال: (أنت ومالك لأبيك» يعنى من أبيك، لأن أدوات الخفض ينوب بعضها عن بعض، فأراد صلى الله عليه وسلم بذلك تعظيم شأن الوالد ورفع منزلته، أى لو لم (3) يكن هولم تكن أنت أيها الابن ولا مالك، لأن الابن فرع للأب، والمال فرع للابن، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر عمه العباس، وقد أخذ ناقته الفضا لبعض أسفاره مع النبي عليه الصلاة والسلام أنا والغضا للعباس (4) حيث أخبر أنه أخذها. وقال صلى الله عليه وسلم (ردوا على أبى) يعنى عمه العباس، وقد غاب في جملة () حملها فأبطأ والله أعلم.

ولو كان قوله «أنت ومالك لأبيك» يوجب أن يكون مال الإبن لأبيه ما لم يكن الحاكم يفرض للأب على ولده النفقة إذا كان فقيراً أو محتاجاً لأن الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه وإنما يفرض له في مال غيره فهذا المعنى والخبر والله أعلم

(1) المد: 2

(2) جاء في تفسير القرطبي في قوله تعالى: (ما أغنى عنه ماله وما كسب، أي ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من المال، ولا ما كسب من جاه. وقال مجاهد: من الولد؛ وولد الرجل من كسبه. وقال أبو الطفيل: جاء بنو أبي لهب يختصمون هند أبي عباس، فاقتتلوا، فقام ليحجز بينهم، فدفعه بعضهم، فوقع على الفراش، فنصب ابن العباس وقال: اخرجوا على الكسب الحبيب، يعنى ولده. وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولدى من كسبه، أخرجه أبو داود. (4) لم أستدل على رواية.

(3) «لم» ساقطة من اج)

-

- 358

-

(0) (ج): جملة ا: حملة