كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

مسألة

في المحاقلة وغيرها

فأما المحاقلة التي ورد الهى عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من جواز المعاملة فيها فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل. فقال قوم: المحاقلة بيع الزرع بالحب، وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال آخرون: هي الزارعة على الثلث والربع، والأول هو الذى

(2)

يذهب إليه أصحابنا، والنظر يوجبه، والحمل مأخوذ اسمه من المراح (1) والمحاقلة مفاعله والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين مثل مضاربة ومعاملة ومخاصمة وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المخاضرة فهو عندى والله أعلم: بيع الثمار خضراء لم تدرك ويبدو صلاحها.

وأما المخابرة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المزارعة للأرض على الثلث أو الربع أو نحو ذلك في قول كثير من الناس، وقال ابن الأعرابي: فما وجدت عنه والمخابرة مأخوذة من خيبر خابروهم (3) أى عاملوهم والله أعلم. والخبرة أيضا النصيب

والخبرة أن يشترى القوم الشاة فيقسمونها بينهم على الأنصبة كما يفعل ذلك بعمان. وهذا معروف في لفهم ولغة العرب قال الشاعر:

(1) (ج): وأما.

(3) (ب): جابروهم.

(2) (ج): نسخة: التراجع.

377