كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

مسألة

في العارية

والعارية جائزة بالسنة؛ والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم

سأل صفوان بن أمية أن يعيره سلاحه، فأبى عليه فقال صلى الله عليه وسلم: عارية مضمونة مؤداة»

اختلف الناس في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عارية مضمونة مؤداة» فقال أهل العراق: ليس في قوله عليه السلام عارية مضمونة مؤداة ما يوجب الضمان لأنا قد علمنا أنها أمانة وأنه لا يملكها، وأن عليه أن يرد الأمانة إلى صاحبها فإن تلفت بغير تعد فسبيلها كبيل سائر الأمانات لا يلزمه فيها إلا الحفظ لها وهذه أخبار عن التزامه لحفظها حتى يؤديها، واستعماله لما يأمر صاحبها، فإن تلفت بغير تعد لم يكن ضامنا لها، وقال أهل الحجاز: معنى قوله عليه السلام عارية مضمونة مؤداة أى أنالها ضامن حتى أؤديها إليك ولو لم تكن مضمونة بهذا القول كان فيه تقدير لصاحبها. وقال أصحابنا: إذا اشترط لصاحبها الضمان لم يضمن إلا بالتعدى فيها وعندهم أن المستعير متى شرط لصاحب العارية ردها أو شرط عليه ربها كان لها ضامنا، وقول أصحابنا أعدل وأشبه بظاهر السنة. وإذا لم يشترط لم

-