كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

أنه لا ضمان عليه في شيء، من ذلك إلا أن يكون أذن للداخل وأسكنه في في داره وكتبه ما جرى من عادتها، فيكون عند ذلك ضامنا لجنايتها إذا كانت معروفة بذلك لأنه كالدال على المجني عليه والآمر به، ومن غر غيره في أمر كان فيه تلف نفسه أو ماله ضمن وإن أدخله على دابته أو سبعه وهما لا يعرفان بأكل ولا عقر ثم أخذت منهما في الداخل عليهما عقراً أو نطحاً أنه لا ضمان على من أدخله عليهما من مالك أو غيره. والله أعلم بأعدل هذه الأقايل.

وقد وجدت عن محمد بن محبوب في الدابة المعروفة بالمقر أنها إذا انطلقت من وثاق ربها، فما أتلفت وعقرت فلا ضمان على ربها إذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثلها، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جراح (1) العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار والعجماء البهيمة لأنها لا تتكلم كذا وجدت عن أبي عبيدة القاسم بن سلام

(2)

وروي سن بن أبى الحسن ما يدل على ذلك أنه قال: من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح وأعجم، والفصيح الإنسان والأعجم البهيمة بظاهر الخبر يدل على أنه لا يجب يفعلها ضمان على ربها، لأن معنى جبار المدر، وقد روى عن طريق آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهتقال: فعل العجماء جباره أى هدر لا ضمان والله أعلم.

وإنما يكون جرح العجماء هدراً إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق

(1) جراح» ساقطة من (ب)، (ج). (2) ما بين القوسين ساقط من (1).