الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢أختبر في المعيشة، فإن كان يحسن القصد فيها والحفظ لها دفع إليه ماله، وهذا اختياره عندى أشد من اختيار الأول المعاشر للناس والله أعلم.
والمرأة أيضا تختبر أمرها أيضا أشد من أمر الرجل، في أمر الاختبار ويتعرف حالها أيضا فى المعاش، وإن كانت تخالط النساء اختبرت في المغازلة معهن وفى حفظ القطن والكتان وجمع الغزل والصيانة وصيانة النفس، وأن يتعرف ذلك من حالها من قبل أرحامها من النساء ومحارمها من الرجال حتى يعلم حالها، والنظر بوجب عندى أنه إذا عاد إلى مثل حاله من التضييع والخوف على ماله منه أن يبلغه بعد التسليم له إليه فقيراً (1) أنه يحجر عليه، وما بقى من ماله أن يضيعه بدلالة قوله تعالى: فإن كان الذي عَلَيهِ الحق سفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعَ أَن يُملَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وليهُ بِالْعَدْلِ} () وقد قيل إن الضعيف في هذا الموضع هو الذي لا يستطيع أن يمل، وقد قيل إن السفيه هو المغلوب على عقله، لأن السفه في اللغة مأخوذ من الخفة كأنه خفيف العقل، وقد أثبت بهذه الآية عليه الولاية بقوله تعالى: فليملل وليسه بالعدل. وإذا كانت تجب بضعف العقل فسواء كان بعد البلوغ وبعد قبض المال أو قبل البلوغ إذا كانت الملة موجودة والله أعلم.
(1) (ب)، (ج): إليه له فقيراً.
(2) البقره: 282.
- {0.