كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

ويستمع البينة عليه، فلذلك قلنا: يجب أن يكون من لا يمكن أن يستمع منه قول لغيبته أو توارى عن الحاكم. وقال محمد بن محبوب: إذا تولى عن المجلس أو تماجن في الجبس (1) استمع الحاكم عليه البينة وقضى بها عليه، وكذلك الغائب عن المصر تسمع عليه البينة ويقضى عليه، ويستثنى له حجته وهو قول الشافعى أيضا فيما أظن والله أعلم.

والنظر يوجب عندى أن يكون على الحاكم أن يحكم على الحاضر والغائب ما يصح منه من حقوق الآدميين، وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة على ابن أبي سفيان وهو غائب. وأما الحدود فلا يحكم بها على الغائب باتفاق الأمة.

ومن ادعى إعساراً بعد ثبوت حق عليه (2) عند الحا الحاكم لم يقبل قوله الحاكم، وعليه البيئة بالإعسار الذى ادعاه في قول أكثر أصحابنا، وليس لاستماع البينة على الإعدام وقت ينتظر كما قال أبو حنيفة أن بينة الإعدام لا يسمعها الحاكم إلا يعد حبس أربعين يوما. وليس في آية المسر ما يدل على ذلك، وقال الله جل ذكره: (وإن كان ذُو عُسْرَة فَنَظَرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ} فأمر بترك المعسر وتأخيره إلى أن يتسبب له دفع الحق، ولم يجعل لذلك حدا وقل بعض أصحابنا: إن البينة على صاحب الحق إذا ادعى على الفريم أنه يجد سبيلا إلى دفع افق الذى حكم به الحاكم وأن القول قول المدعى بالإعدام (3)؛ (3)؛ لأن الناس عندهم في الأصل غير مالكين للأموال وإذا احتمل

(1) (ب) السجن.

(3) () الاعدام.

(2) «عليه، ساقطة من (ب)، (ج)

- £ oV·