الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠أن يكون واجد المال ثبت عليه من الحق واحتمل أن يكون معدماً على ما ادعى فالمرجوع إلى الأصل وهو ألا ملك، والنظر يوجب عندى ألا يقبل قوله فيما يدعيه من الإعدام عن دفع حق صار إليه به بدل نحو المعاملات التي تجرى بين الناس لأنه احتمل صدقه في عدم ما يثبت عليه من الحق فإنه يدفع لزوال البدل الذى استحق عليه به هذا الحق فإن كان الحق تعلق عليه من صداق وجب عليه فى ذمته كان القول قوله لأنه لم يتملك به مالا
والله أعلم.
وإذا أصاب أهل الذمة حدود أقامها الإمام عليهم بظاهر الأدلة. قال أصحابنا: يحكم عليهم الإمام فيها بما عنده من حكم الله ما هم يحرمونه في دينهم وإن كانت بينهم وبين المسلمين منازعة في الأموال كانت الخصومة بينهم و بين المسلمين منازعة في الأموال كانت الخصومة بينهم وبينهم والحكم في ذلك كالخصومة والحكم بين المسلمين.
وقد قال: أسحابنا، وهو محمد بن محبوب قولا يدل على غير (1) ما قلنا فيهم من ذلك أنه قال: إذا اشترى الذى مالا من مسلم جاز أن تؤخذ منه بشقعه الإسلام وإن لم يكن الذى الذى يطالب به حاز (3) المال، وكذلك لأوجب المسلم حق على ميت، والذى حق على الميت ولم يخلف الميت وفاء من حقوقها. إن الذى لا يضرب مع المسلم بحقه، وإنما يدفع إلى الذي إن فضل بعد استيفاء المسلم حقه. وقد غلط بعض مخالفينا من وجه آخر. فقال:
(1) «غير، ساقطة من (ب). (2) من (ب)، (ج): حاز (1): حال.
- 458
-