الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧(2)
مسألة
وغيبة المسلم (1) غير جائزة وهى من كبائر الذنوب لما عظم الله من حرمة المؤمن، والغيبة أن يذكر الرجلُ المسلم بظهر الغيب بما ليس فيه، وبما هو يغيضه) فيه. وقد قال قوم إذا أراد بذلك التنقص له فهو مغتاب له، فإن لم يرد بذلك فلا شيء عليه لأنه قال الصدق. وروى أن رجلا ذكر رجلا فتوقع فيه بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بلس أخو العشيرة»، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل: من سيدكم؟ قال: الجد بن قيس إلا أن به بخلاً. فقال له النبي صلى. الله عليه وسلم: فلا إذا، ولم يفكر عليه. قال: فإذا صح الخبران احتمل التأويل الأول أن الذى أنكر عليه كان رجلا من المسلمين. ألا ترى إلى قوله عليه السلام: «أذيعوا عن ذكر الفاسق بما فيه ليحذر الناس منه»، فهذا يدل على تعظيم قدر المؤمن وخسة قدر الفاسق والله أعلم.
(1) (ج): نسخة: «المؤمن
- 465
(2) نسخة: نقيضه
-
الجامع)