كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

مسألة

(1) الصغير ثم اختلفوا

اتفق أصحابنا على جواز بيع الرجل مال ولده الصى في تضمينه له الثمن فقال بعضهم: يضمن له الثمن إن كان غنياً، ولم ير تضمينه له آخرون، واتفقوا في زوال الضمان عنه إذا كان فقيراً وأنفقه في صلاح نفسه، واختلفوا في مال ولده الكبير، فتمال بعضهم: لا يجوز بيعه بغير أمره فقيراً كان أو غنيا، وأجاز بعضهم بيعه وتضمينه له الثمن إن كان غنيا وإن كان فقيراً فلا ضيمان عليه، وأجازت له هذه الفرقة إيواء نفسه من مال ولده مما ضمنه له من ثمن ماله ومن دين عليه من جهة أخرى تعلق عليه له ضمانه. وقالوا: وله أن ينتزع مال ولده منه، ويملكه عليه كان الأب غنيا أو محتاجا إليه، وحجة من لم يجز ذلك له بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أحق بماله حتى الوالد والولد)، وبما روى عنه عليه السلام

(2)

«

أنه قال: «لا يحل مال امراء مسلم إلا بطيب من نفسه (3)، وقد ذكرنا لهذه الفرقة فيما تقدم من الكتاب وما يؤيد قولهم، وحجة هذه الفرقة الثانية المجوزة للأب أخذ مال ولده ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

(a

) .

أنت ومالك لأبيك (4). وروى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة أنه قال: «أفضل ما أكل الرجل من كسبه، وأن ولده من كسبه (5)،

(1) «الصبي» ساقطة من (ب)، (ج).

(2) تقدم ذكره.

(3) تقدم ذكره. (4) تقدم ذكره. (ه) رواه أصحاب السنن وأحمد.


- 466