الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠مسألة
في الأحكام
وإذا تنازع رجلان في دار أو أرض وهي في أيديهما، فادعى أحدهما الكل له، وادعى الآخر النصف، ولا بينة لهما، فإنما تقسم بينهما نصفين بعد أن يحلف من ادعى النصف المدعى الكل على ما (1) ادعى من الزيادة، فإن أقام كل واحد منهما شاهدى عدل على دعواه؛ فإن أصحابنا يختلفون في في قبول البينة مع اليد، فقال بعضهم: تجعل البينة بينة صاحب اليد، لأن اجتماع اليد مع البيئة أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بيئة بغير يده. وبعضهم حكم ببينة المدعى الذى لا يد له ولا تسمع بينة صاحب اليد. والذي لا يحكم ببينة صاحب اليد يحتج بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(2)
على المدعى البينة وعلى المنكر اليمين ()، فجعل البينة بيئة المدعى:
وأن اليد عنده دليل على الملك وليست بموجبة للملك، وأما من أوجب البيئة مع اليد فاحتج لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم ببينة صاحب الفرس الذى شهدت له البينة أنه أنتجها، فحكم له ببينته وأبطل بيئة المدعى
الذي ليس معه يد فى الفرس، فاحتج هؤلاء بأن اليد توجب الملك.
(1) (1) من.
(2) تقدم ذكره.
<
-468 -