كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

الا

وكذلك قال آخرون: إن البيئة لما كانت توجب الملك لم تحتج إلى استماع البيئة معها، وكانت البيئة بيئة المدعى لها، ولهذا قلنا إن اليد دليل على الملك غير موجبة «للملك وكل من الفريقين قد تعلق بمعنى يسوغ له به احتجاج وبالله التوفيق. فعلى أصولهم تعتبر الدعاوى») في الأحكام، فعلى قول من جعل البينة بيئة المدعى الذى ليست له يد وجعل الكل لمدعيه: لأن الآخر قد اعترف له بالنصف، فإن البيئة (3) له مطلوبة فيما في يده، ولا تسمع بينة لثبوت يده في النصف الذى فيه الدعوى، وأما من جعل البينة بيئة صاحب اليد فإنه يقسم الدار والأرض ويحكم بها لهما على نصفين، لأن صاحب النصف قد شهدت له البيئة مع يده، وشهدت بينة مدعى الكل على الكل فيثبت له النصف ليده، وبينته و بيئة الآخر شهدت على النصف الباقي بغير يد، فلذلك قلنا ما قلنا والله أعلم وبه التوفيق.

وأما أبو حنيفة فيجعل البينة بيئة المدعى ولا يسمع بينة صاحب اليد وأما الشافعى فيجعل البيئة بيئة صاحب اليد ويحكم له ببينته ويبطل بينة

المدعى الذي ليست له يد.

(1) «لها، ساقطة من (ج).

(3) (ب)، (ج): «فالبينة مطلوبة»

(2) ما بين القوسين ساقط من (1).

-

469 -