كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

من طريق أئمتهم لأن جميع مخالفيهم عندهم مشركون. ومن. ومن أخذ مالا من دار رجل مستخفيا بذلك فلا قطع عليه، ومن أخذ من دار رجل له عليه حق

فالقطع عليه عند أصحابنا لأنه أخذ غير ماله، فهو سارق عندهم بذلك. والنظر يوجب سقوط الحد عنه إذا كان المأخوذ حتمه جاحداً للأخذ منه أو ظالما له حقا عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر هندا بنت عتبة أن تأخذ

من

أبي سفيان حقها لما شكت إلينه من منعه إياها مما يجب لها بحق الزوجية،

فإذا قصد هذا القصد فالنظر يوجب لا يلزمه قطع لهذا الخبر والله أعلم. ولو قال المسروق منه قد وهبته له أو عنون عنه عند الحا الحاكم يقبل ذلك منه ولا يسقط الحق عنه بذلك لأن الحد (1) حق الله، والمستعير إذا جحد لم يجب عليه قطع لأن اسم سارق غير واقع عليه.

واختلف أصحابنا في حد المحصن فقال بعضهم: إذا عقد النكاح فقد أحصن وأظنه قول جابر بن زيد لأبى وجدت في الأثر عنه أنه قال: من أنكح أو نكح فقد أحصن. فقال بعضهم حتى يطمأ بعد العقد كانت معه زوجة أو غير زوجة، وأجمعوا أن الأمة تحصن الحر ولا يحصن العبد الحرة والأمة يحصنها الحر والعبد.

وأما محمد بن محبوب فقال: إن الكتابيين لا يلزمهم حد الإحصان بالزنا حتى يكون العقد، ثم يكون (3) وطء بعد الإسلام ولو كان قد وطاء زوجته قبل الإسلام لم يكن محصنا، وهذا الاختلاف بينهم يوجب الاعتبار

(1) (ج): الحق.

(2) و يكون، ساقطة من (ب).

-

479

-