الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣فالقرض ساقط عنهم قبل ذلك. قال أصحابنا: فإذا لزم الفرض ووجب الجهاد بنصف عدد العدو ولقوا عدوهم لم يكن لهم الهرب. وإن فنوا كلهم عن آخرهم.
الفرض
والنظر يوجب عندى أن يكونوا إذا رجعوا إلى الحال التي كان ساقيا عنهم فيها قبل أن يكمل العدد الذي يلزم به فرض الجهاد: أن الفرض يسقط عنهم؛ لأن الفرض إنما أوجب ببلوغ فرض الجهاد لأن الفرض يسقط عنهم، لأن الفرض إنما أوجب ببلوغ ذلك الحد، فإذا كان الفرض يجب بوصف سقط بزواله والله أعلم.
فإذا نقص عددهم عن الحد الذى وجب الفرض به واختاروا محاربة عدوهم للفضل مع الرجاء وغابة الرأى أنهم سيظهرون على عدوهم كان ذلك جائزاً إلا أن يصير فى حال من القتل نفسه، فلا يحل لهم ذلك فإن قال قائل: ما تنكر أن يكون الفرض لزمهم فلا يخرجون منه، ولو
منه
لم يبق منهم واحد إذا كان الفرض قد لزمهم، فليس لهم الخروج إلا أن يظفروا أو يقتلوا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الذينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُم الأدبار، وَمَنْ يُولِهِم يَوْمَئِذٍ دُبره إِلَّا متحرفًا لِقِتَالِ أَو مُعَجَبرًا إلى فِئَةٍ (1) الآية. قيل له الآية خوطب بها من لزمه الفرض، والفرض يلزم من کملت له المعاني التي ذكرناها
(1) الأنفال: 15 160 0
- {91
-