كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

مسألة

في القصاص أيضاً

قال الله تعالى في كتابه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَمَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتى حَرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلك يلق أناما)، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس عند المشعر الحرام فقال في خطبته: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا (2). وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمنون تتكافأ دماؤهم (3) وقال: «من قتل له قتيل فأهله بين خيارين إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا وأخذوا الدية (

«

(4)

وإذا قتل رجل رجلا عمداً ثم مات القاتل كان لأهل المقتول الدية في قول أصحابنا، والنظر يوجب أن لا دية لأن الدية إنما تجب في الموضع الذى يكون له فيه الخيار بين القتل أو الدية. وليس هذا موقعه لأن أولياء المنقول إنما لهم العودة والدية لا تجب. لهم إلا بعد أن يتمكنوا فيختاروها

والله أعلم.

(1) الفرقان: 68

(3) رواه البخارى وابن ماجة وأحمد. (1) رواه أبو داود والترمذي وأحمد.

(2) تقدم ذكره.

498