الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢مسألة
صيغة الأمر إذا وردت معراة من القرائن والقدمات والدلائل ووردت مطلقة كانت على الإيجاب، وقد ترد تلك الصيغة مع قرينة تنقلها إلى الندب وقرينة ترى [عجز المأمور وقرينة تدل على إطلاق بعد حظر (1) وقرينة يراد بها التكوين لامتثال الأمر] (3) وقرينة ترى رفع منزلة المأمور وتكريما له وقرينة ترى الوضع من المأمور وقرينة تنقلها إلى النهى ومنه (3) ما يراد به التهدد والزجر، فالصيغة التى ترد مطلقة كقوله جل ذكره: (كُونُوا قوامِينَ بالْقِسْطِ شُهَدَاءَ الله (4) يوجب امتثال المأمور به لأنها وردت مطلقة لا قرينة
نم بود مهم أن تكون أنفسهم
معها ولا دليل) ينقلها، والذى يدل على التكوين دون امتثال الأمر قوله (ه) عز وجل: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِنِينَ) (1) لم يرد قردة لعلمنا أن الفطرة تعجز عن ذلك، والذى يريد به الإطلاق دون امتثال الأمر قوله: يا أيها الذين آمنوا إذا نُودِيَ الصَّلاةِ مِن يوم الجمعة فاسْعَوْا إلى ذكر الله)) ثم قال: (فَإِذا فَضِيتِ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) وهذا إطلاق بعد حظر غير موجب على الناس به أن ينتشروا وكقوله:
(1) في (ب): خطر.
(2) ما بين القوسين لا يوجد في (ج).
(3) في (ج): منه.
(4) النساء: 135 -
(ه) (ولا دليلا» ساقطة من (ب). (6) البقرة: 65.
(7) الجمعة: 9، 010
-
- 520