الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨من ذلك، فهذا يدل على أن أقل الطائفة واحد، ودليل آخر قول الشاعر: وطائفة ناديت من أرض قفرة فجاءك منى أننى من ورائك
والإمام مخير في إقامة الحد (1) وإن شاء تولى بنفسه وإن شاء ولى غيره
(2)
ممن يقوم به، والحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع مافي بطنها، وإن لم يستغن عنها ولدها بمرضعة أو لم يوجد له (3) من يستغنى به عنها فإلى أن تفطمه وفي الرواية أن امرأة من عامر أو غامد وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله طهرني فقد زنيت فقال: ارجعي ثم عادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني. فقال: حتى تضعى حملك ثم أنته بعد ذلك فقال: حتى تقطميه، ثم أنته بعد ذلك وبيده قطعه خبز فأمر بها فحفر لما حفرة إلى صدرها وأمر برجمها فرجمها الناس حتى جاء جابر بن الوليد فرمى بحجر فطار الدم من رأسها حتى نضح به فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جابر لقد تابت توبة لو تا بها صاحب مكس لغفر له، فقال بعض مخالفينا: ولا يقام الحد عليها حتى ينقضى وقت الرضاع لهذا الخبر ولم يعتبروا فيه وجود مرضعة له وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليها وتدفن.
وقيل إن رجلا اعترف على نفسه بالزنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسوط (4) فجلد به. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله تعالى، فمن أصاب منكم شيئا من هذه.
(1) في (1) الحداد. (3) «له» ساقطة من (ج).
(2) في (ب)، (ج): يقوم. (4)، بسوء» ساقط من (ج).
5260