الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩(2)
القاذورات فليستتر بستر الله عليه فإن أبدا صفحته إلينا (1) أقمنا عليه حد الله. والإقرار بالزنا مرة واحدة يوجب الحد بذلك قال أصحابنا، وقال بعضهم: حتى يقر أربع مرات لعلهم ذهبوا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الحمد على ما عز إلا بعد الإقرار () أربع مرات، ولا فرق عندى بين واحدة حدة وأربع لأن ما يوجبه (3) الحكم بالإقرار من العدد يوجبه الواحد منه)، وأما ماعز: فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الخد عليه حتى اعترف أربع مرات؛ فذلك كان لشك النبي صلى الله عليه وسلم. ألا ترى أنه قال: أبصاحبكم من جنة؟ فلما قالوا له لا، وعلم أنه مميز عاقل أقام عليه الحد.
ولا يجوز للإمام تأخير الحد عن وقته لأجل من يستحق إقامة الحد عليه ولا ينتظره ولا يؤخره على انتظار بربه من العلة لما يجوز من فواته بالموت وغيره. قال بعض أصحابنا: يؤخر الحد إلى أن يبرأ، ولا يقام الحد عليه في
مرضه وسكره لتغير عقله
:
قال بعض مخالفينا: الزانى المريض يضرب بمائة شمراخ من النخل ضربة واحدة، وإذا أقر العبد بالزنا لم يقبل قوله لأنه حكم على الغير. قال أهل العراق: يُقبل قوله ويقام عليه الجد؛ فإن شهدت عليه البينة بذلك حد؛ لأن الشهادة يحكم بها على الغير، وإن شهدت البينة على الحد بعد زمان طويل. لم تقبل شهادتهم لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أيما قوم شهدوا في
(1) (ج): «فإن أبدى لنا صفحته». (2) (ب)، (ج): «إقرار». (4) (ب): يوجبه منه! منه الواحد منه منه.
•
8. Kang Main(x) .. (r)
- 527 -