كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠

حد بعد حين فإنها شهادة طعن. وفى الأثر جوازها عند أصحابنا ولو

بعد حين

(2)

ومن أقر بحد (1) الله تعالى ثم رجع عنه فإنه يقبل منه ولا يقام (2) الحد عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ماعز لما طلب الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا تركتموه؟ وكذلك قال أصحابنا، وليس في الرواية ما يدل على أنه رجع عن الإقرار وطلب الرجعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون لشيء في نفسه أو ليوصى

والله أعلم.

والتوبة لا ترفع الحد وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد على التائبة، والمشرك إذا زنا ثم أسلم لم يقم الحد عليه. ولا أعلم في هذا اختلافا وإشارة الأخرس بالسرق وبما يوجب الحد أن لو أفتح به لا يوجب الحمد عليه؛ وإذا قال رجل لامرأة (3) زنيت بك فكذبته وادعت الزوجية بذلك (4) لزمه الحد بإقراره على نفسه وعليه لها اليمين ما ادعت من حكم الزوجية.

وللإمام أن يقيم الحد في كل موضع، ويكره له أن يقيم الحدود في المساجد لأجل ما يحدث من المحدود (ه) عند إقامته الحد (1) عليه (7). ولما

(1) في (ج): محمد.

(3) في (ب)، (ج): لامرأته.

(ه) في (ب): الحدود.

(7) في (1): عليهم.

(2) في ب): يقم، وفى (ج): يقيم.

(4) في (ب): بكذا.

(6) «الحد، ساقطة من (ج).

-

028 -