الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣مسألة
في الحدود أيضاً
وإذا قال رجل لزوجته زنيت بفلان. قال أصحابنا: يكون قاذفاً لها
فإن أقام بينة على دعواه والاحد للمقذوف، ولاعن الإمام بينه وبين زوجته
وفرق بينهما إلا أن يكذب نفسه فيسقط اللعان عنه، ويلزمه الحد لها (ويفرق
(2).
نفسه)
بينهما ولا يجتمعان أبدا)). فإن قال قائل: فلم فرقتم بينهما وقد أ كذب عه بعد وجوب الحكم بالفراق ولا يسقط عنه ما أوجبه الحكم؟ ورجوع والنظر يوجب عندى ألا يكون قاذفاً بغير زوجته لأن قوله زنيت بفلان قذفاً لها، وليس إذا كان قاذفا بهذا القول يكون قاذفاً لها أيضا لأنها قد تزني به وهو غير زان بها من قبل أن يكون مستكرها على زناها أو مغلوبا
على عقله والحد متى اعترضت فيه الشبهة سقط. لقول التي صلى الله عليه وسلم ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعم)، وإنما يكون قاذفا لها لو قال (0)
(
،
لها: زنيت بفلان وزنا بك، وكذلك لو قال: زنا بك فلان لم يكن إلا قاذفا له دونها، فإن نفى ولدها وهى زوجته لم يكن قاذفا لها ولا لعان بينهما إلا أن
(1) (ب): ويفرق بينه وبين زوجته وفرق بينهما.
(2) (ج): نفسها.
(4) رواه أبو داود والترمذي.
(2) (ج): لأنها لا تزنى به.
(ه) (ج): له.
-031 -