الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢(1) al
يفعله فغير جائز أن يعاقب على فعله لحدوث حادث لا اختيار فيه،
ولا قدرة له على كونه. ويقال لمن قال بجواز ما أنكرنا خبرنا عن الشارب
القدح
الذي حدث منه السكر أهو منهى عن القدح أو السكر الذي حدث بعد شربه إياه؟ فإن قال: هو منهى عن شرب القدح ترك قوله لأن المحرم عنده السكر لا ما يسكر، وإن قال منهى عن السكر الحادث قيل له: وما حدث من فعل غيره يعاقب عليه حكم؟ فإن قال نعم سقط الكلام بيننا وبينه وكفى به القطاعا وبالله التوفيق.
ويقال لمن قال إن الشربة (2) التي تكر هي المحرمة خبرنا عن الشربة الأولى والسكر معدوم خلال فى أم حرام؟ فإن قال: حلال وهو قوله قيل له فهل أحدثت (3) بنفسها معنى من معانى السكر؟ فإن قال: أحدثت معنى، كان لقوله تاركا، وزعم أن السكر بكايته لم يحدث عن الشربة الأخيرة دون الأولى والثانية بعدها. وإن قال الشربة الأولى لم تحدث بكونها معنى من السكر، قيل له: وكذلك لو شربت ثانية وثالثة. فإن قال: نعم، قيل له: فيجب على أن (4) أصلك ألا يحدث السكر. ولا شرب الشارب كل شراب في العالم لأن حكم الشربة فى آخر الغاية كحكم الشربة الأولى، لأن الشربة الأخيرة قد شربها وهو صحيح كان في حال ما شرب الأولى صحيحا فإن قال قد يشرب الرجل قدحاً واحداً. فيسكر في حال، ويشرب أقداحا كثيرة في حال فلا يسكر، فإذا كان الأمر على هذا جاز أن يكون البكر
(1) له: ساقطة من (ج)
(0) (ح): أشربة.
(3) (ج): أحدقت.
(4) «أن» ساقطة من (ج)