كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٣

من

(1) القدح الأخير ولا يحدث من الأقداح الأولى. وإن كانت أكثر من الأخرى قيل له هذا القول لا ينساغ لمن يقول إن السكر فعل السكران (3) وأنه يعاقب على فعله من قبل أن الشارب عنده من يقول أن السكر فعل السكران منهيا عن السكر. فإذا جاز أن يحدث عن قدح ولا يحدث عن عشرين قدحا، قالسكر غير معلوم، وإذا لم يكن السكر معلوما فليس بفعل الشارب ولا منهيا عنه والله أعلم. ويقال له خبرنا عن قدح فيه ماء قطرت (3) فيه قطرة من (4) زعفران فاعتور الماء جزء القطرة فمينتها فيه فلم يظهر لها لون ولا طعم ولا رائحة. ثم قطرت فيه قطرة أخرى أقل من الأولى، فظهر اللون والطعم والرائحة والماء أظهر من الظاهر من الطعم واللون والرائحة من القطرتين معا أم من الأخيرة منهما. فإن قال: من الأخيرة دون الأولى مع قلتها كابر عقله، وإن قال: حدث منهما جميعاً ترك قوله وبالله التوفيق.

(4)

فإن قال: إن الله قادر أن يحدث السكر من الشركة الأخيرة واللون من القطرة الأخيرة دون الأولى، فلذلك قلنا ما قلناه (1)، فلذلك قلنا ما قلناه). يقال له فإذا جوزت أن الله قادر أن يحدث السكر من الشربة الأخيرة فما أنكرت أن يكون الله قادراً أن يحدث السكر من الشرب بكليته. فإن أجاز ذلك المعارضة عليه وإن منع من (1) جواز القطرة على ذلك سقطت مؤنة كلامه

وبالله التوفيق.

(1) (ب): مع.

(2) (ج): فعل السكر السكران.

(3) في (ب): قطر، (ج): قطرة (4) (من) ساقطة من (ب)، (ج)

(ه) (إن) ساقطة من (ب).

(2) (ج): فى.

جب

(6) في (ب)، (ج): ما قلنا ..