كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥

صلى الله عليه وسلم أنه أجاز للعربيين شرب أبوال الإبل؟ وقد روى أنه رخص للعربيين للاستسقاء الذي كان بهم، والعلة التي كانت فيهم، فلم يدخل معهم في جواز ذلك وإباحته، من لم يكن فى مثل حالهم، وكذلك يجب أن يكون تحليل النبيذ لوفد عبد القيس على هذا المعنى، لا يدخل معهم من ليس في مثل حالهم والله أعلم.

وإن كان النبيذ جائزاً شربه فى حال أو على وصف وتخصيص لبعض، فيجوز أن يكون على ما روى عن عائشة أنها قالت: كنا نضع للنبي صلى الله عليه وسلم نبيذا فى الليل يشربه في النهار (1) ونضعه في النهار ويشربه في الليل فإذا بقى منه سقاه غيره أو صبه. فإن قال قائل من أصحابنا: إن خبر العربيين لا تعرفه ولا يجوز أن يكون التى صلى الله عليه وسلم بحله وهو حرام لأجل علة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ما جعل الله شفاء أمتى فيما حرم عليهم» قيل له: قد أباح أكل الميتة للمضطر وكذلك شرب الخمر حرام وجائز المضطر شربه ليحيى نفسه، وكذلك ما حرم على الناس من أموال الأيتام والبالغين يجوز أكله فى حال الاضطرار، وكذلك يجوز أن يكون (2) وفد عبد القيس

(3)

جاز لهم النبيذ لاضطرارهم إليه وليحيوا به أنفسهم من سوء الحال التي (3)

بهم والله أعلم وبالله التوفيق.

أجمع أصحابنا فيما علمت فيما تناهى إلينا عنهم من أهل عمان خاصة

(1) (ب): ثم في النهار.

(2) (أن يكون، ساقطة من (ب).

(3) (ح): الذي.

513 -

(4) في (ب): يتناهى.