كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦

على إجازة شرب النبيذ المتخذ في الأديم للخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من إجازته لوفد عبد القيس من البحرين. واتفقوا على تحريم سائر الأشربة المتخذة فى الأوانى لما صح من النهى بالسنة عنها من الجرار، ونقير

النخل ونتير القرع وما جرى هذا المجرى فى الأوانى لما صح من النهي

(1)

بالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: لم ادعيتم السنة في تحليل النبيذ على ما وصفت (3) وتخريجه على وصف آخر؟ وقد خالفكم في في هذا من خالفكم في هذا كثير من الناس وأنكروا هذه الرواية عن الرواية عن الرسول عليه السلام. قيل له: إن الحق قد يكون حقا في نفسه وإن جهله من جهله، وليس جهل من خالفنا بصحة هذه الرواية حجة علينا ودفعاً لنا عما صح عندنا، ولو كان جهل الجاهل بتحريم ما ثبت عند العلماء (3) تحريمه و تحليل شيء فى ذلك (4) غير هم يكون حجة لهم وجب أن يكون الخوارج (0) لما نفت سنة الرجم وزعمت أنها لا تعرف الرجم في السنة مروية معروفة، فلما كانوا مع الكل مخطئين ولا يلتفت إلى جهلهم لما صح من أهل العلم به علمنا أن من جهل هذه الرواية والسنة الثابتة عندنا وإن جهلها من جهلها

(4)

(1) من النهي» ساقطة من (ب). (2) (ج): على وصف. (3) (ب): علماء.

(i) (1) : عليك.

(ه) من المؤرخين من ينسب الأباضية إلى الخوارج تضليلا للعامة من الناس حتى يحملوا سخطهم على هذا المذهب الطيب الذي يعمل جاهداً وبكل قواه في تطبيق الشريعة الإسلامية من عبادات وأحكام. وهذا الكتاب كبير دليل بأن الأباضية ليسوا من الخوارج: وأن الخلاف بينهم وبين المذاهب الأربعة حسب اجتهاد كل عالم بدليل قول الرسول (ص)»: «لكر عالم اجتهاد فمن اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد واخطأ فله أجر واحد».

544