كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

مخطاء أيضاً ذاهب عن الصواب بتخطئته إيانا ومخالفته لنا ورده علينا ما قد صح عندنا إن رام أن يجعل زما جهله من السنة إلزاماً لنا وبالله توفيقنا (1).

فإن قال ما الفرق بين جلد البقري والإبل إذ حرمتم ذلك فيهما؟ وأجزتم ذلك في جاود المعز والضأن. قيل له الخبر وما ورد بتحليل شربه في الأديم، والأديم لا يكون إلا من هذين الصنفين المعز والضأن، وأما جاود البقر والإبل، فإنه لا يسمى أديماً، وإنما سمى سلما، فتتيحون للناس شربه على هذا الوصف وتأمرونهم به. قيل له: بل نهاهم عنه وتأمرهم ألا يفعلوه. فإن قال نهيتم عن الحلال قيل له لسنا تنهاهم عنه تحريماً، وإنما تنها هم تنزها عنه وتطهراً، فإن قال: نهيتم عما أباحه الله لمن تنهونه عنه. قيل له: إن كثيراً

(4)

من الحلال قد يجب أن يتركه المؤمن وينهى عنه لما ينقص منه و يضع

من قدره

وقد نهى عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ حذيفة بن اليماني عن تزويج اليهودية علم عمر بأن الله تعالى قد أباح لحذيفة تزويجها، ولكن رغب له عنها لأن لما تزويجه إياها ينقص منه ويحط من قدره ومنزلته، فإن الله تعالى قال في كتابه أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) () فأخبر جل وعز بأن التزويج إليهم وفيهم ربما قاد إلى النار لما يحدث من الركون والممايلة عند المحبة والمودة الحادثة،

(1) في (ب)، (ج): التوفيق

(2) في (ج): فيهما.

(4) (ج): وينزه.

(3) في (ب)، (ج): تطرقاً.

(5) البقرة: 221.

- 545

(م 35 - الجامع)