كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨

وإن كان الله هو الذى يحدث المودة، وكذلك قولنا في النهي عن شرب النبيذ، فإن كان حلالا فإنا نهى عنه لأن شربه ينقص من شاربه ويقل من هيبته، ولما يحدث مع شربه من السكر الذي يلزم فيه الحد وإن كان الله تعالى (1) هو المحدث للسكر، فإن قال: أنتجيزون بيعه كما تجيزون شربه؟ قيل

له لا يجوز بيع النبيذ، فإن قال: فيلم حرمتم بيع ما أحلم شربه؟ قيل له: لما وجدنا المسلمين جميعاً يستعظمون فعل الخمارين والنباذين ويضربون بهم الأمثال في الخسة وقبح الفعل، ولم نجد أحداً من المسلمين أباح ذلك، علمنا أن ما كان عند المسلمين قبيح فهو عند الله قبيح، كما أن ما كان عند المسلمين حسن فهو عند الله حسن، والذي يدل على سقوط هذه المعارضة أن جميع من جوز شرب النبيذ على اختلافهم واختلاف مذاهبهم لم يجوزوا الاجتماع عليه ولو كانت هذه المعارضة صحيحة لكان لقائل أن يقول: فليم لا يجوز الاجتماع) على شرب الحلال الذى يجوز أن يفترق عليه؟ وقد أغنانا الإجماع عن الاحتجاج فيه، وأيضاً فإن بيع لحوم النسك وشحومها لا يجوز باتفاق، وجائز الأكل منها، وقد ثبت أيما كان جائزاً أكله جاز بيمه، وأيضاً فقد جاء الأثر بتحريم بيع لبن (3) النساء في الأسواق محلوب الاشتراك (0) الأطفال فيه واشتراكهم في الأنساب لهم حيث يتفرقون فلا يعرف النسب

(2)

(1) «تعالى، ساقطة من (ب)، (ج).

(2) (ب): قلم لا تجوز اجتماع. (ج): فلم لا تجوز الاجتماع.

(3) في (ج): «بين».

(4) في (ج) معلوما.

(ه) في (ب)، (ج): «بالاشتراك الأطفال (

C

546 -