الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩بيع
فتكثر الشبهة في النكاح، وأجازوا مع ذلك (إجارة) المرضعة للبنها، وهو لبنها على من تغدى له به ولو كان القياس كان بيعه) (2) وهو محلوب ظاهر يرى مقداره وتعلم جملته أولى بالجواز من بيعه غائبا أو غير محلوب ولا معلوم فالتعبد (3) بهذا وأمثاله (4) طريق الخبر وليس طريق القياس والفعل، فإن قال فإن هلك رجل وخلف أيتاما وكان عليه دين فأوصى إلى وصى عدل، وترك نبيذاً كثيراً في مشاغل (5) وغيرها مما يجوزون شربه. ما الواجب على الوصى أو الحاكم أن يفعلا به؟ وهل هو مال أو غير مال، ولا مال له غير هذا القضاء الدين؟ قيل له يجب على الوصى أن يطرح فيه الملح فإذا صار خلا باعه وقضى ثمنه في الدين أو أنفق على الأيتام إن لم يكن على المالك دين. فإن قال فلم قلتم إن الملح يحول النبيذ إلى خل؟ قيل له لما كان تحريم النبيذ بالشدة التي فيه وكان الملح يذهبها) زال التحريم لزوال العلة، وأيضا فقد جاء الأثر) في الخمر بأن يطرح فيها الملح، فإذا زالت شدته وانتقل عما كان عليه جاز الانتفاع به، فإن قال ومين) واحدة حرمها الله فتصير حلالا والعين قائمة. قيل له: نعم إذا كانت (1) محرمة لعلة لا للمين محرمة وجب التحريم، فإذا كان محرما لعلة فزالت العلة وعدمت زال حكم التحريم، وصار المحرم حلالا، وقد جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه
(1) في (ج): إجازة. (3) (ج): «بالتعبد».
(ه) في (ب) «مساعل».
(7) (ح): اجاء المأثر.
(1) (+): كان.
(2) ما بين القوسين ساقط من (ب). (4) في (ب): «وأما مثاله». (6) مذهبها. (8) (ح): يعني.
547