الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦١مسألة
في الأشربة أيضاً
قال الله تعالى: إنما حَرَّمَ رَبِّي الفَواحِشِ ما ظهر مِنهَا وَمَا بَطَنَ والإثم وَالبَغْى بِغَيْرِ الحق (1) فالخمر تحريمها بكتاب الله تعالى قوله (والإنم»
ضرب من الخمر ويدل على ذلك قول الشاعر:
شربت الأم حتى ضل عقلى كذاك الإثم يذهب بالعقول
و اختلف أصحابنا في البسر يتخذ منه الخل فقال بعضهم: لا يجوز أن يتخذ الخل من البسر ولا مما خالطه البسر، وقال كثير منهم جائز اتخاذ الخل من البسر والتمر، ونحن نختار القول الأول لما جاء به الأثر وعضده على ذلك الخير، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نجمع بين البسر والتمر ونبذه (3) في موضع واحد)، والإنباذ هو الإلقاء، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفت والدباء والنقيز والختم).
(4)
(1) الأعراف: 33.
(2) «ضرب». ساقطة من (ح).
(3) (ح): ونبذها. (ه) (-) اللخيم.
(4) رواه النسائي.
- 549 -