الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠للفقراء بشيء من ماله وكان الموصى لهم غير معروفين والوصية معلومة، وكان في البلد من يستحق اسم فقراء فأخرجها الوصى إلى فقراء بلا قتلفت كان لها ضامنا؛ وإذا أوصى رجل إلى رجل وأمره بقضاء ديونه وإنفاذ (1) وصاياه من ماله لم يكن له التبرى بعد قبوله لها بعد موت الموصى. قال بعض مخالفينا: له أن يتبرأ منها بعد أن قبلها في حياة الموصى، وبعد وفاته، وأن الحاكم يتولى إنفاذها. وقال أصحابنا: ليس له ذلك. وواففهم أبو حنيفة على هذا القول، وإذا تبرأ منها فى حياة الموصى، قال بعض أصحابنا: ليس له ذلك إلا باتفاق من الموصى والموصى إليه، وقال بعضهم: له أن يتبرأ منها ويبرأ
(2)
إلا أن يكون الموصى فى حال لا يجد غيره للقيام لإنفاذ وصيته، فليس له أن يبرئه، وإذا لم يكن له أن يبريه لم يكن (3) للموصى إليه أن يتبرأ إليه منها في ذلك الوقت بعد أن قبلها، ولا يجد غيره لقبوله لها، ويصلح للتميام بها. وقال بعض مخالفينا، له أن يبرأ فى حياة الموصى في كل حال، لأنه متبرع لقبولها، وأظنه قول الشافعى.
وإذا أوصى الميت بوصيته للأفربين وللفقراء بشيء من ماله، وكان الأقربون فقراء أو فيهم فقراء، فقال بعض أصحابنا وبعض مخالفيهم للأقربين
،
(1)
أن يأخذوا بالقرابة ويأخذوا بالفقر وقال بعض أصحابنا أو بعض
مخالفيهم: لا يأخذوا من القسم الثاني شيئا، لأن الميت أفردهم بما أوصى به لهم. وليس للورثة أن يأخذوا من وصية الفقراء شيئا إذا كانوا فقراء لأنهم
(1) (ج): ونفاذ (3) من (ب)، (ج): غير واردة في (1).
(2) في (ب): القيام. (4) (ج): بالفقراء.
568 -