كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨١

ورثة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» هذا ارث» هذا عموم فليس لوارث أن يأخذ مما خلفه الميت مما يقع عليه اسم وصية، وأظن بعض أصحابنا قد جوزوا للوارث أن يأخذ بالاسم الذي كانت الوصية لمن (1) يدخل تحته، والله أعلم بالأعدل من ذلك.

و من أوصى للأرامل من قرابته فهو للنساء ممن لا أزواج لهن ولا يدخل في هذه الوصية الأرامل من الرجال (وإن كان لا أزواج (3) لهم، فإن الأرامل الذين تعرفهم العامة ويقصدون إلى تسميتهم ويقصدون للغرابة فيهم النساء دون الرجال، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة. وأما غيره من فهم المخالفين فقالوا إنما أوجبته (3) اللغة وإن اسم الأرامل يدخل فيه الذكور والإناث والأرامل من الرجال والنساء هو الذى لا زوج معه، واحتج من قال بهذا القول بقول الشاعر:

أحب أن أصطاد طبياً سحبلا. . رعى الربيع والشتاء أرملا والسحبل هو الضخم السمين (4) وأراد أن يكون أرملا ليس معه زوج وينقص سمنه؛ فكأنه أراد أن يكون منفرداً يخلص بالرعى ويحصل سمنه،

والله أعلم

وعصبة الرجل قرابته الذين يعقلون عنه ويعقل عنهم، ويرثونه ويرث مهم، ولهم حق فى دمه رولايته على حرمة، وله ذلك منهم إذا لم يكن ينهم

(1) «لمن» من (ج) في (1): لم. (3) (ج) وجبت.

(2) (ج) د ولو كان لا أزواج لهم.

(4) (1): المسمن.

-079 -