الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢وبينه من هو أمس رحما ولا أفقد نسبا، ويسمون عصبة لأنهم عصبوا به: أى أحاطوا به، فالأب طرف والإبن طرف والعم طرف جانب والأخ جانب والقرابات مديرة؛ كالعصب من الإنسان مديرة به قد شدوا السبيك له نسخة قد شدوا ستبك له ومنه المصائب المديرة لما عصبت به وشد به فكان عصبات الرجل قد أحاطت به كالمصائب والله أعلم.
والعرب تسمى القرابات أطرافا أيضا (1) قال أبو زيد شعرا (3):
فكيف بأطرافى إذا ما شتمتينى وما بعد شم الوالدين صلوح وأما الكلالة فما دون الأب والابن وهو مأخوذ من كل نسبة وقصر، وانحط عن نسب للأب والابن، وقد يقال إن اسم الكلالة مأخوذ من الإكليل، وكان موضع القرابة من الإنسان موضع الإكليل منه؛ والأول عندى أشبه وأليق بصحيح اللغة والله أعلم.
قال بعض أصحابنا: إذا أوصى رجل لرجل بنصيب أحد ورثته كان له مثل نصيب احد بنائه، أو نصيب أقلهم، وبهذا يقول محمد بن محبوب رحمه الله. والنظر يوجب عندى أن يعطى على ما أضلوا كنصيب المشكل كنصيب الخفى، وقولهم فيمن (3) أوصى له بنخلة أن له الوسط من النخل، وكذلك قالوا فيمن أوصى له بسيف من سيوفه أو بثوب من ثيابه أن (4) يدفع إليه
(1) «أيضاً، ناقصة من (ب). وفى (ج): أيضا.
(2) «شعراً» ساقطة من (ب) و (ج). (3) (1): ممن.
(4) (ج): أنه.
- bv.