الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦(1)
أى اتقوا الله الذى يسأل بعضكم بعضا) واتقوا حق الأرحام.
لا
واحتجوا أيضا بها (2). روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: بلو أرحامكم ولو بالسلام (3). قالوا: فمن (4) ترك الوصية للأقربين ناسياً. فلا إثم عليه، ومن تعمد لتركها قلة مبالاة بأدب الله تبارك وتعالى ورغب عما رغبه فيه كان آنما بذلك، واختلفوا أيضا فى الرجل يوصى بثلث ماله في البر. فقال بعضهم: يكون فى القرابة لأنه أراد القربة إلى الله تعالى جل ذكره، وأفضل ما يتقرب به إلى الله جل ذكره عند الموت صلة الرحم. قالوا: ولذلك): نهى النبي صلى الله عليه وسلم سعداً أن يتقرب عماله كله ويجعله صدقة، ولم يجز له من ذلك إلا الثلث منه وقال: «إن الثلث. كثير لأن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم فقراء يتكلفون الناس»، فجعل صلى الله عليه وسلم ما يتقرب به الله عز وجل بالثلثين في سائر ورثته.
وقال آخرون: إذا قال إنى أوصيت بثلث مالي في البر أن المتولى لإنفاذ الوصية عنه يجعله في وجوب القرب التي تقرب إلى الله تعالى على ما يراه
(1)
هو من ذلك. وقال بعضهم: يرجع إلى الورثة لأنه لم يبين في أي يصرف هذا البر، وسألت الشيخ أبا مالك رضى الله عنه، عن رجل يقول في وصيته
(1) ساقطة من (ج).
(3) سبق تخريجه. (ه) في (ب): وذلك.
(2) (1): فيما. (4) (ج): ممن. (6) (ب): عليه.
- O^{
-