كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٦

الأجداد (1)، إذ القياس لا يجوز عندنا إلا على علة صحيحة صحتها جريانها واطرادها (2) في معلولاتها، وهذه العلة غير مطردة لما ذكرنا. ويقال له: ما تنكر أيضا أن تكون الولادة هي علة لاستحماق الجد الميراث دون الأبوة لأنا نرى من له ولادة ولا يستحق الميراث وهو الجد أبو الأم والجدة أم الأم (3). وإذا كان هذا هكذا وجب أن تكون الولادة ليست بملة (4) توجب الميراث للجد، وإنما وجب له لمعنى آخر وهو الأبوة من طريق (0) القياس الأبوة والتعصيب ..

الظاهر، ومن

وأما ما ذهب إليه (6) الشافعى أن الأخ أقرب إلى المليت من الجد فخطاً وذلك أن الأخ من الكلالة والجد ليس من الكلالة؛ لأن الكلالة ليس بوالد ولا ولد (7)، وهى مأخوذة من الإكليل، فإذا كانت قرابة الأخ من الميت بمعنى الإكليل من الشيء فهو حول الميت، لأن الإكليل حول الشيء، وليس هو من الشيء، والجد من الميت والميت منه، ومن نما منه الشيء كان أقرب إليه ممن لم يتم منه (7)، وليس وإن كان الأخ نما من الأب كما أن الميت نما من الأب يكون أغلب في باب القرابة من الجد الذى منه النمو، لأنه الرأس والأصل الدين تشعبت منه الأغصان

(1) (1): الجد. (3) (1): أم أبى الأم.

(ه) (1): وما.

(2) (ج): واطراداتها.

(4) (ج): لعلة.

(1) و إليه، ساقطة من (ح).

(7) (ج): لأن الكلالة ما ليس بوالد ولا ولد.

(8) (1): ممن لا يتمر منه.

- 092

-