كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٨

مسألة

في الوصية أيضاً

قال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذينَ آمَنُوا كُتِبَ عَليكُم إِذَا حَضَرَ أخذكم الوت إن ترك خيرا الوصية الوالدين والأقربين والمعروف حقا على المتقينَ (1). واللوصية لمن لا ميراث له من قرابة الميت ممن يناسبه أو يزاحمه واجبة له كان والدا أو غيره لقول الله جل ذكره: حقا على المتقين) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث». قال فإن قال قائل: هذه الآية منسوخة بآية المواريث. قيل له: النسخ حقيقة أن يرفع جميع ما تضمنته الآية، فإذا بقى منها شيء وقدر على استعماله كان تخصيصا ولم يكن نسخا، فالآية قد تضمنت الوارث وغير الوارث، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارث، وأن لا وصية له، ومن لم يكن وارثا لم يرفع حكم الوصية له بآيات المواريث ولا بالخبر، فكل والد قريب واجب له الوصية بما تلونا

من الآية.

فإن قال قائل: فكم يوصى لهم. قيل له: ما وقع عليه اسم الوصية، فإن

(3)

قال: لو كان «شيئا واجبا لجد لو.، قيل له: التحديد قد وقع

(1) البقرة: 180. (3) (ج): نجده نسخة لوجب ..

(2) «شيئا، من (ج)، ساقطة من (1).

-097 -