كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩

وجعل له الاختيار فيما حد وهو الثلث، وله أن يوصى «به وله أن يوصى (1)

ببعضه. ألا ترى إلى قول أصحابنا في قول الله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ

تمال الله الذى آتاكم). إن الإعطاء واجب وليس هنالك شيء

محدود.

•

وكذلك يقول الشافعى: إن الإعطاء فرض بالآية، وهو مخير فيما يعطى ولا حد فيه، والواجب أن يكون على وجوه: فمنه ما يخير فيه المأمور ويطالب باستحقاق الاسم، فإذا استحق الاسم خرج من العبادة؛ ألا ترى أن محمد بن محبوب أجاز في كفارة الظهار رقبة مشركة أو أعور بعين؟ فلم يراع في ذلك غير استحقاق الاسم، وهو مخير بين (4) أن يشترى بدينار أو المائة دينار، ولم يحد في ذلك جدا كما حدها غيره. كذلك يقول: إن الوصية واجبة وما يوصى به فخير فيه، إن شاء أوصى بالسدس وإن شاء أوصى: الخمس، قل أم كثر، فالمطالبة في الوصية كالمطالبة في الرقية ويخير الموصى في مقدارها كما خير في قيمة الرقبة.

وأجمع المسلمون جميعا أن الشيء قد يجب وإن لم يكن مقداراً من ذلك أن الرجل إذا قال إن شفى الله مريضى الله على أن أتصدق على فقير أو فقراء فإذا شفى الله مريضه كان عليه أن يتصدق به وهو اتفاق منهم، والأمر قد

يرد على ضربين منه ما يكون حدوداً إلى مراعاة استحقاق الا.

الاسم و

ومنه

(1) من (): ساقطة من (1). (2) النور: 33. (3) (1): شركة.

(4) (بين) من (ح): ساقطة من (1)

597 -