الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الله عز وجل أن يفعله، فهو وإن كان مسألة فهو دعاء أيضاً، وإن كان مسألة الله عز وجل تخص بهذه (1) الصفة ويفرد بها وهذا وجه شائع، ألا ترى أنك تقول: دعوت الله بكذا غير قولك دعوت فلاناً إلى كذا.
وأما مسألة الله للعبد فهو عندي ـ والله أعلم أنها للترفق والاستعطاف والدلالة على موضع الحض مثل قوله: (ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا (2) وقوله: وإن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم (3).
ودعاء العبد ربه فهو مسألة الخاضع المستكين، ومن هذا ونحوه لم يجز أن يدعو داع فيقول: (يا رب لا تجر علي ولا تظلمني وإن كان معلوماً أن الله لا يفعل شيئاً من ذلك، لأن هذ اللفظ) وما شاكله يخرج عن حد خطاب التعظيم والهيبة والإجلال، فمن أجل ذلك لم يجز هذا وشبهه في دعاء الله تعالى، وجاز أن يقال: ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا) وإن كان من حكم الله أن لا يحمل أحداً
1 - في (ج) بهذا.
-
—
£
•
•
سورة محمد: 36 - 37.
التغابن: 17.
- ما بين قوسين من (ج).
البقرة: 286
- 131 -
-