كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

(1)

في الإنسان دالة على التعريف، والمعروف إذا لم يكن قبل التعريف مذكوراً بنفسه فيكون التعريف إشارة إلى شخصه، صح أن التعريف راجع إلى الجنس كله؛ وأما قوله جل ذكره: {وبدأ خلق الإنسان من طين، فآدم عليه السلام، وإذا خلق آدم من طين فالناس كلهم مبتدؤون من طين، لأنهم ذريته إلا حواء وحدها. فإنا (2) لا ندري ما اسمها تسمى ذرية له أم لا؟ غير أنا نعلم أنها خلقت منه لقول الله تعالى: {خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها (3)، وأما قوله تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا من استثنى، ويدل على ما قلنا أن هذا اسم الجنس، إلا أن الاستثناء لا يكون إلا من جملة كثيرة. وأما قوله تعالى: خلق الإنسان به (نسختين): (إنا خلقنا الإنسان من نطفة (1) فخرج

(4)

مخرج الخصوص والمعنى للعموم وخرج آدم عليه السلام بدليل.

السجدة: 7 وأول الآية «الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين.

في (ج) واتا

•

النساء: 1 اول السورة: «يا ايها الناس اتقوا ربكم».

- 100 -

الإنسان: 2

-

{