الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠(1)
مسألة
اتفق أصحابنا فيها علمت أن الحاكم إذا استحلف الرجل على دعوى فقد قطع الخصومة بينه وبين خصمه بعد أن يحتج على المدعي: هل لك بينة؟ فإن ادعى ببينة فأهدرها ورضي باليمين بدلاً من إقامة البينة، فإذا أهدر ببيئته وأبطلها لم يسمع منه الحاكم البينة بعد اليمين. ونحو هذا يقول به داود بن علي. وأما أبو حنيفة والشافعي، فيسمعان البيئة بعد اليمين ويحتجان بما روي عن النبي الا الله و أنه قال: (شاهدا عدل خير من يمين فاجرة ((2)، وهذا الخبر إن صح طريقه فيحتمل التأويل والقول بما قاله أصحابنا: إن اليمين جعلت لقطع الخصومة، وهي أيضاً في معنى الإبراء من الدعوى، ألا ترى أنه لو أنكر فقال المدعي: قد أبرأته من
1
داود الظاهري.
2 - رواه الترمذي
-18 -
١٨٠ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.