كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

أهل السبت، ومدح قوماً أنكروا عليهم؟ فقال: {وإذ قالت أمة منهم يم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً، قالوا: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)، قيل له: أولئك تركوا النهي مع الرجاء، والدليل على ذلك قول الله تعالى فيها أخبر عنهم أنهم قالوا: {معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)؛ فإن قال: أليس قد أنجى الناهي وعذَّب القاعدين (2)) قيل له: بل عذَّب الذين امتنعوا من القبول بقوله تعالى: و أخذنا الذين ظلموا بعذاب بنيس بما كانوا يفسقون، فإن قال: أيجوز للمؤمن أن يجالس أهل المنكر والسفه وهم يخوضون في منكرهم وباطلهم؟ قيل له: لا يجوز ذلك. فإن قال: لم لا يجوز ذلك؟ قيل له: بل يجب عليه الإعراض عنهم إلى أن يتركوا ذلك. فإن قال: فلم نهيتم المؤمن عن مجالسة الظالمين وأهل السفه في حال منكرهم وخوضهم وباطلهم؟ قيل له: إن الله عز وجل قد نهى نبيه لي عن مجالستهم بقوله عز وجل: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم

1 - الأعراف:

•

164:

2 - في (أ) قد عذب الناهي (نسختين): أنجي الناهي وعذب القاعدين.

الأعراف: 165.

- لا توجد في (ج).

- 181 -