الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢فيه من قول المسلمين، لأن الجبار غير مأمون في حكم ولا هو للحكم أهلاً. فإن قال: لِمَ لا تقلدونه؟ قيل له: إنما يجب أن يقلدوا من أوجب الله عليهم الطاعة ليقلدوه ذلك. ولا يجب أن يقلدوا من ليس له عليهم طاعة، وإنما قلنا إنه لما لم يكن في المصر من يلزمه هذا الحق الذي يمتنع به هذا الظالم صرنا به إلى هذا الجبار، ليلزمه الحق. وذهابنا إليه بهذا الظالم كذها بنا إليه في الاستعانة به على تغيير المنكر الذي لا نقدر على
(1)
تغييره إلا به. وإنما وجب أن يرفع) الى حكام العدل فيما يعلم الحكم فيه وفيما لا يعلم (2)، وأن نأتمنهم على ذلك ونقلدهم لوجوب طاعتهم وفرض
الطاعة لهم والانتهاء الى أمرهم، والله أعلم وبه التوفيق
•
مسألة في أهل الذمة
واذا ظفر الإمام بأرض المسلمين وفيها ذمة قد كان عقدها لهم جبار تلك الأرض الذي كان قد استولى عليها قبل الإمام، لم يكن للإمام أن
1 - في (أ) يدفع.
2 - في (أ) يعلم.
- 188