الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣باب (1) تأويل آية من القرآن
فإن قال قائل: ما معنى قول الله تعالى: الآن خفف الله عنكم وعلم أنَّ فيكم ضعفاً) (2)، أيقول (3): إنه لم يكن له علم قبل ذلك عندما ألزمهم من الفرض الأول؟ قيل له: هو عالم بما كان وما يكون ولا يخفى عليه شيء، ولكن خفف عليهم وألزمهم هذا الفرض الثاني والله أعلم وأحكم؛ ولما كان المسلمون أقلاء في صدر الإسلام وكانت نياتهم أقوى فرض الله عليهم الفرض الأول لقوة نياتهم، ولما كثر المسلمون وكان الحرص منهم على قتال العدو ضعيفاً خفف المحنة عليهم وألزمهم هذا
الفرض الثاني والله أعلم.
1 - في (ج) مسألة.
الأنفال: 66
•
3 - في (أ) أيقول.
- 199 -
٢٠٣ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.