الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠باب في الناسخ والمنسوخ من القرآن
وإذا رفع الصحابي خبراً عن الرسول عليه السلام بايجاب فعل وجب العمل به على من بلغه (1) من المكلفين إلى أن يلقى خبراً غيره ينسخ ذلك الخبر، كان على من عمل بالخبر الأول الرجوع إلى الثاني وترك العمل بالأول. وكذلك الحاكم يعمل بما قام عليه الدليل عنده من أقاويل العلماء، فإذا قام له دليل بعد ذلك على قول آخر هو أرجح عنده من الأول عمل بالثاني، وترك العمل (2) الذي حكم به واستعمله، والله أعلم، وإذا لم يرجح عنده أحد الدليلين واستوى القولان عنده من كل الوجوه واعتدلا أخذ المتعبد بأي الأقاويل شاء، وبالله التوفيق.
(3)
والنسخ على ثلاثة أوجه: (3) و جهان منها مفهومان عند العامة، فأحدهما انتساخ الشيء من كتاب قبله إلى كتاب آخر. والآخر نسخ الشيء وتحويله وتبديله، هذا هو الذي يفهمه الناس في القرآن والسنة جميعاً.
1
في (ب) من بلغه من المكلفين
- في (ج) أقسام أوجه
•
في (ب) وترك العمل بالأول.
- 26 -