الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١والوجه الثالث: أن يحصي الشيء على عامله ويحتفظ به عليه نحو قول الله جل ذكره: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) يريد - والله أعلم - إنا كنا نحصيه عليكم حتى نعيد ذكره
(1)
إليكم فتعلمون إنما (2) تجزون بما كسبت أيديكم.
(4)
(3)
وأما انتساخ الكتاب من كتاب كان قبله إلى كتاب آخر بعده فقد أخبرنا الله تعالى أن القرآن في لوح محفوظ بقوله: {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ (3) وبقوله: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، وإذا كان القرآن عنده في أم الكتاب في لوح محفوظ ثم أنزله على محمد ال فإنما أنزله على محمد نسخة ما في ذلك اللوح المحفوظ والكتاب المكنون، وذلك الكتاب عند الله في موضعه. وقد روي عن النبي الا الله أنه كان يوماً قاعداً في أصحابه إذ ذكر حديثاً فقال: ذلك أو ان نسخ القرآن) فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله ما ينسخ
1 - سورة الجاثية: 29.
2 - إنكم إنما.
- سوره البروج: 22.
- سورة الرعد: 39.
- TV-