الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩مسألة في نقض الوضوء
وإذا لمس الرجل المرأة أو غيرها بيده وهو متطهر كان على طهارته،
(1)
فإن قال قائل: إن ذلك ينقض الطهارة، واحتج بقول الله تبارك وتعالى أو لا مستم النساء)، قيل له: هذا غلط منك في تأويل الآية، لأنَّ اللمس في هذا الموضع هو الجماع، وإنما ذكر اللمس وقد أراد الجماع، فأكنى عنه باسم غيره على مجاز اللغة؛ والدليل على ذلك قول الله جل ذكره: (أو لا مستم النساء، وهذا طريقه طريق التفاعل. والتفاعل لا يكون إلا من فاعلين، فإن قال: فقد قرئ أو لمستم النساء. وأجمعوا أن القراءتين صحيحتان: أو لامستم النساء به يوجب التفاعل، أو لمستم يوجب وقوع الفعل للامس' وحده. ولا يوجب التفاعل. قيل له: قد دلت الآية الأخرى على المراد، وهو قوله جل ذكره: {وإن طلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قبل أن تمسُّوهُنَّ وقد فرضتم لهن فريضة فيصف ما فرضتم (3). وقد أجمعوا أن اللمس ها هنا هو الجماع دون غيره،
(3)
-1
-2
النساء: 43.
في (أ) للمس. البقرة: 237
-325 -