الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦١الجواب عن هذا: أن الخبر قد صح عن النبي ع بالأمر بالثبات على اليقين المتقدم في الطهارة بقوله: (إذا شك أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحاً) (2)، فلما جعل عليه السلام البناء على الصلاة مع وقوع الشك، كان ينبغي أن يكون استفتاح الصلاة مع وقوع الشك في الطهارة، ولا فرق بينهما وبالله التوفيق.
وإذا ثبت الخبر عن النبي الله فليس إلا اتباعه، وقد وافقنا الشافعي في هذا وقال: من ثبت له حكم يقين بشيء لم يزل الحكم عنه إلا بيقين ثان، ثم لم يمض على قوله و استقامته في هذا الباب حتى قال في رجل وجد رجلا ملفوفاً في ثوب فضربه بالسيف نقطعه على نصفين، أنه لاشيء على القاطع حتى يعلم أن الملفوف كان حياً، والحياة قد تقدمت بيقين، فلا يجب أن يزيل ما تيقنه من حكم الحياة للشك المعترض، هل يحدث فيه موت؟ وقال أهل المدينة إذا ضرب المتيمم بيده على الأرض أجزأه، علق بيده شيء أم لم يعلق، وهذا القول (غلط عندي) (3) ممن قال به، الدليل على ذلك قوله جل ذكره: فتيمموا صعيد أطيب فامسحوا بوجوهكم
1 - - لعلها بالبناء وهذا اللفظ أقرب عندي إلى الصواب.
متفق عليه
•
في (ج) عندى
غلط
- TOY-