الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠باب في أمر الدم
ودم الرعاف نجس عند أصحابنا، لا خلاف بينهم فيما علمنا أنهم يقولون بتنجيسه، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة فقال بتنجيسه قياساً على الاستحاضة؛ وقال مالك: دم الرعاف لا ينقض الطهارة، لأن علة
دم:
نقض الطهارة عنده المخرج؛ فدم الاستحاضة مخرجه مخرج النجاسات، ومخرج الرعاف ليس مخرج النجاسات ولا مخرجاً ينقض الطهارة، وقال أبو حنيفة: إن العلة بنجاسته، فكل دم هذا حكمه، دم رعاف أو غيره؛ والنظر يوجب عندي أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع إذا كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى وأنه دم عرق، لقول رسول الله الله، فيجب أن يكون هذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج، وكل دم عرق فهو نجس لأن النبي مال الله نبه عن نجاسه الدم بقوله عليه السلام: (إنه دم عرق) فهو نجس و ناقض للطهارة)، وإذا كان القياس
- رواه مسلم والبيهقي وابن ماجه والنسائي.
-217 -
٤٢٠ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.