كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

أهل الخلاف على أصحابنا أنه لو تعمد لترك ذلك كله فإن صلاته ماضية، و من كبر تكبيرة الإحرام قبل إمامه وهو يرى أن إمامه قد كبر، أعاد التكبيرة بعد أن يكبر إمامه لأنه نوى الاقتداء به ثم سبقه وكان واضعاً التكبير في غير موضعه، وكذلك إن سلَّم وهو يرى بأن الإمام قد سلّم أو سبق إمامه في ركوع أو سجود أن عليه أن يرجع إلى حاله حتى يفعل إمامه ذلك الفعل ثم يتبعه ولا ينتظر إمامه حتى يلحقه، ومن سها حتى قدم عاد إلى فعل ما نسي ثم فعل الذي بعده والذي كان

شيئاً قبل شيء

فعله باطلاً.

والتشهد الأول فرض في الصلاة لأن النبي ما فعله وأمر به، وقول من خالفنا في هذا باطل؛ وكل من قدم شيئاً من فرائض الصلاة قبل وقته وأخر شيئاً منها عن موضعه بطل ما قدمه وما أخره وعاد أتى بالأول (1) ثم نسق عليه بالثاني، وإن تعمد لفعل ذلك فسدت صلاته، والذي يؤمر به المصلي إذا قصد إلى الجماعة أن لا يسرع المشي خوف فواتها (2) لما روي عن النبي أنه قال: (إذا سمع أحدكم الإقامة

1 - في (أ) بالأولى.

2 - في (ج) فوتها.

-453 - -