الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤ابن زيد رأى رجلاً يصلي على الكعبة فقال: من المصلي؟ لا قبلة له. ويجوز أن يصلي في الكعبة تطوعاً لأن النبي صلى فيها ركعتين تطوعاً، فيجوز لمن فعل ذلك تأسياً برسول الله، وكذلك يجوز التطوع على الراحلة وهو سائر حيث ما توجهت راحلته إذا ابتدأ بصلاته نحو القبلة، وقد روي ذلك عن ابن عباس وأنس بن مالك أن النبي كان إذا سار وأراد أن يصلي تطوعاً على راحلته استقبل بناقته القبلة وكبر ثم أرسلها حيث ما توجهت؛ وفي الرواية عن ابن عمر أن النبي علي كان ربما أوتر على الراحلة، والذي نختاره للمصلي إذا أراد الصلاة أن يجعل تلقاء وجهه شيئاً قائماً مثل السارية والعصا، فإن لم يقدر على شيء خط في الأرض أمامه خطاً، لما روي عن أبي هريرة عن النبي عل الله أنه قال: (إذا صلى أحدكم فليجعل بين يديه تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم تكن معه، فليخط بين يديه خطاً ثم لا يضره ما مر بين يديه)) وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخط والسترة، وقال: إن الصلاة لا يقطعها شيء وليس هي كالحبل الممدود، وقد غلط من قال منهم بهذا القول الذي (3) روي عن النبي الله في العصا والخط، وفي أمر النبي يا الليل و بذلك كل الدليل على أن الصلاة تفسد ببعض ما يمر بين يدي المصلي
متفق عليه.
2 - في (ج) لما.
(2)
•
أنه