الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥•
لأن أمر النبي ما لا يخلو من فائدة
وقد روي عن طلحة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان بين يدي المصلي مثل مؤخرة الإنسان لم يبال ما مر بين يديه))، وفي قوله عليه السلام: (يدرأ المصلّي نفسه ما مر بين يديه ما استطاع) (2) دليل على ما قلنا، وغير هذا من الأخبار عن عمر بن الخطاب وغيره ما يدل على ذلك؛ ويأمره أيضاً أن يمنع المار بين يديه وهو في الصلاة، لأن النبي اللهم أمره بذلك، وفي الرواية عن النبي من طريق أبي سعيد الخدري أن النبي الله قال: (يدرأ المصلي عن نفسه ما استطاع فإن أبى أن يمتنع المار فليقاتله فإنما هو شيطان (3) فلتنظر في هذا الخبر لأن آخره نظر، لأنه قد روي عنه عليه السلام من طريق آخر أنه قال: (لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم، فإذا صح الخبران لم يكن أحدهما ناقضاً للآخر فكأنه قال عليه السلام: إن الصلاة لا يقطعها شيء إلا ما أمرتكم بقتاله أو إصرافه؛ وعلى كل حال فإن المار بين يدي المصلي من غير عذر إذا لم يكن ممن يقطع الصلاة مروره آثم، والله
1 - رواه أحمد
-
•
رواه مسلم وأحمد وأبو داود.
رواه مسلم والنسائي والترمذي.
- (4) -
متفق عليه
-
£