كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

أمر به بنو اسرائيل من ذلك وإباحته لنا.

ودليل آخر هو قول الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الذِينَ هَادُوا حَرَّمنا عليهم طيبات أحلت لهم) () والحجة على من زعم أن النسخ لا يكون

(1)

حتى ترفع تلاوته ما نسخ الله من التوراة بالقرآن وهما متلو ان جميعاً. فأما نسخ القرآن بالسنة فقد قال به أكثر أصحابنا، واحتجوا بأن الله فرض

(2)

علينا سبع عشرة ركعة في كل يوم وليلة. ثم إن النبي سن على (2) المسافر بعض ذلك جميعه (3) فإذا (4) احتج محتج مما قال: إن القرآن لا ينسخه إلا قرآن وأن نسخ فرض صلاة المقيم بقول الله جل ذكره: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) (5). وأن الآية إنما أوجبت القصر على الخوف، وقد أجمع المسلمون من أهل الصلاة عن نبيهم بقصر الصلاة في حال الأمن دون الخوف، وهذا يدل على أن الآية ليست ناسخة والله اعلم.

وأما من زعم أن السنة تنسخ القرآن والقرآن لا ينسخ السنة، فإن من

1 - النساء: 160 0 2 - في (ب) و (ج) أن على. 3 - في (ب) دون جميعه.

- في (ج) فإن.

-

النساء: 101

- {Y-